الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
130
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
بل يمكن ان يقال : ان ذكر الجلد فيه أيضا غير ثابت لأنه رواها الكليني بعينه بدون ذكر الرجم فراجع الرواية الثانية من هذا الباب فإنك تراها متحد المضمون مع تلك الرواية من دون تفاوت الا في ذكر الرجم بدل الجلد . هذا ولكن ذكر في الجواهر بعد نقل كلام العلامة المجلسي - قدس سرهما - ما حاصله انه مناف لما ذكره الأصحاب هنا وفي كتاب الشهادات من اعتبار العلم بالمشهود عليه ونصوص الاجتماع تحت لحاف واحد قد عرفت اتفاق الأصحاب الا النادر على إرادة التعزير منها فهو تعزير مخصوص مقدر بما يساوى الحد ( أو يحمل على غير ذلك ) . الثالثة : على كل حال هل يعتبر كونهما مجردين في إجراء الحد أو التعزير عليهما ؟ قد يقال : نعم نظرا إلى ما ورد في صحيحة أبى عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال كان علي عليه السّلام إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حد الزاني مائة جلدة كل واحد منهما وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدهما كل واحدة منهما مائة جلدة . « 1 » وعن المسالك « انه لا وجه لاعتبار هذا القيد أصلا حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير دونه ولذا خلا أكثر النصوص عن اعتباره وبعض النصوص المتعرض له غير صريح في التقييد لكنه ظاهر فيه مع صحة سنده » « 2 » وفي الرياض أيضا ما يقرب ذلك فراجع كلامه ذيل المسألة ( المجلد 2 ، الصفحة 456 ) . ولعل مراده من عدم صراحته في التقييد انه حكاية فعل علي عليه السّلام وحكاية الفعل ليس دليلا على التقييد ، ولكن الانصاف ان نقل هذا القيد في كلام الإمام الباقر عليه السّلام مكررا عند حكاية فعل علي عليه السّلام دليل واضح على التقييد . ولذا قال في الجواهر : « كفى به حينئذ دليلا للمسألة مضافا إلى عمل
--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 15 . ( 2 ) - نقلا عن جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 384 .